الثلاثاء، 12 يونيو 2018

تركيب الاسنان بجميع الطرق والمراحل المختلفة

تركيب الأسنان هي عملية تحضير وتذويب السن المتهدم من أجزاؤه العليا أو أكثر ليقوم الطبيب بتحضير السن وتذويبه أي تقليص حجمه ليصار إلي تركيب السن الخزفي أو التجميلي. ويهدف تركيب الأسنان في الأساس إلي ثلاثة نواحي أساسية وهي الناحية الجمالية والناحية الوظيفية والناحية اللفظية المختصة بالنطق، فالإنسان الطبيعي لديه 32 ضرس وسن وعند فقدان أي سن أو ضرس يؤدي ذلك إلي عدم مضغ الطعام بالصورة الطبيعية وبالتالي يؤدي ذلك مع الوقت إلي الإضرار بالجهاز الهضمي وخاصة المعدة، حيث أن المعدة ليس لديها أسنان وتحتاج أن تستقبل طعاماً ممضوغاً بصورة جيدة لتقوم بعملها علي أكمل وجه. وفي حالة استقبال المعدة لطعام غير ممضوغاً بالصورة المطلوبة فهذا الأمر سيؤثر بالسلب علي المعدة والأمعاء بتعريضهما مع مرور الوقت إلي اضطرابات وأمراض نحن في غني عنها.
يتم صناعة الأسنان من خلال صب قالب معدني رقيق ومن ثم وضعه فوق القالب الخزف وإدخاله إلي أفران خاصة ليتصلب ويصبح في مظهر الأسنان والضروس الطبيعية. وبفضل التطور الكبير الذي شهده طب تجميل الأسنان أصبح بالإمكان محاكاة لون وشكل الأسنان لتتطابق مع باقي الأسنان الطبيعية، لكن يتطلب هذا الأمر المهارة والخبرة كما هو الحال مع النحات او الرسام الماهر.
بالنسبة للأسنان الأمامية فدائماً ما يتم التركيز في البداية علي الناحية الجمالية ومن ثم تأتي باقي النواحي التي تم ذكرها في بداية الموضوع، وهما الناحية الوظيفية والناحية اللفظية. جدير بالذكر هنا أن لكل شخص تركيبة أسنان مختلفة حسب نوع وجهه وطوله وحجم أسنانه ولكل وجه ما يناسبه. فلا يمكن أن يتم التعامل بالمثل مع الوجه الطويل والوجه المستدير والوجه النحيف، وتركيب الأسنان أنواعه مختلفة ومتنوعة وعديدة ومن أهمها تركيبات الزيركون وتركيبات البرتاو وتركيبات اللافا وجميع هذه التركيبات لها نفس الوظيفة التجميلية والتي تهدف وجميعها إلي أكبر قدر من محاكاة السن الطبيعي لتجميل الأسنان ومعالجة مشاكلها.
زراعة الأسنان هي عبارة عن غرس برجي أو مجموعة براجي والتي تم صنعها مسبقاً من مادة التيتانيوم. ويقوم طبيب الأسنان بدراسة فك المريض وأخذ صور شعاعيه لمعرفة كثافة العظام التي ستستقبل الزرعة الجديدة لكن يكون ذلك بعد إزالة السن الطبيعي المتهدم عن آخره وبعد ذلك بمدة شهرين يتم زراعة السن الجديد بتثبيته علي وتد من المعدن المثبت علي عظمة الفك. وتقوم زراعة الأسنان علي مرحلتين أساسيتين وهما:
1- المرحلة الأولي: غرس الزرعة في العظم وتركها لمدة تتراوح ما بين 4 إلي 6 أشهر ليتمكن عظم الفك من بناء عظام حول الغرسة.
2- المرحلة الثانية: تطبيق السن الصناعي فوق الزرعة التي تم غرسها في المرحلة الأولي من العملية.
جدير بالذكر هنا أن تركيب الاسنان أصحبت عملية منتشرة للغاية ونسبة نجاحها أصبحت مرتفعة جداً. وتختلف وتتنوع طرق زراعة وتركيب الاسنان ما بين الجسور الثابتة والجزئية المتحركة والأطقم الكاملة المتحركة.
1- الجسور الثابتة: تهدف الجسور الثابتة إلي تعويض فقدان ضرس أو أكثر حيث يقوم طبيب الأسنان بتحضير الاسنان الطبيعية وتهيئتها لتستقبل الجسر الثابت بحيث يتم إلصاقه بمواد طبية وتثبيته في الفك، ويتطلب إجراء هذه العملية توافر أسنان قوية وصحية داعمة للجسر لتضمن بقاء الجسر الثابت أطول فترة ممكنة. ومن أنواع الجسور الانسيرام والبوسلان والزيركون وفينير الاسنان وأنواع وطرق أخري وتختلف كل طريقة عن الأخرى بوجود معدن من عدمه.
2- الجزئية المتحركة: وهي عبارة عن جزئية تم صنعها من مادة الاكريل وبها أسنان صناعية، ويقوم طبيب الاسنان بالتخطيط للشكل المراد عمله ومن ثم تسليمه للمختبر بالمقاسات المطلوب تنفيذه بها. يتم تثبيت هذه الجزئية لكي تساعد علي المضغ كونها تتميز بثبات أكثر. وهناك أيضا الجزئية الكروم كوبلت والتي يتم صنعها من الكروم كوبلت لكنها تشترط وجود أسنان متعددة مفقودة وأسنان أخري قوية موجودة بالفم وتتميز بكونها موصلة للحرارة والبرودة. وأخيراً هناك الجزئية المطاطية والتي يتم صناعتها من مواد مطاطية ليسهل طيها مع ملاحظة أنها تتأثر بحرارة الفم.
3- الأطقم الكاملة المتحركة: هذه الأطقم هي أحد طرق تركيب الأسنان ويهدف الطقم الكامل المتحرك السفلي أو العلوي في الأساس إلي الحفاظ علي عظام الفكين من الذوبان مع مرور الوقت، ويستطيع تركيبها كل من يحتاج إليها. مع إمكانية تلبيس أو تغليف سن أو ضرس واحد بواسطة ما يسمي بالتلبيسة للحفاظ علي الضرس الذي تم علاج عصبه أو الضرس الذي تم ترميمه ليعيش أطول فترة ممكنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق