الأحد، 4 مارس 2018

لروّاد الأعمال: 5 أفكارٍ لتبسيط مشروعك الناشئ.


5 أفكارٍ لتبسيط مشروعك الناشئ.
هل تساءلت سابقًا عن سبب عدم وجود إقبالٍ كافٍ على مشروعك الناشئ؟ رُبّما جمعت الأسباب التي تتوقّعُ وجودها كعواملٍ في هذه المشكلة وحللتها شيئًا فشيئًا، لكِنّك ما زلت تلاحظُ وجود مشكلةٍ ما تُسبِّب تدنّي إقبال الجمهور المستهدف على مُنتجك أو خدمتك، حين تصلُ إلى تلك المرحلة، بعد أن طبّقت كُلّ نصائح الخبراء وراجعت كُلّ تفاصيل مشروعك ولم تجد حلًّا بعد لتحسين المشروع، فإنّ هذا يدلُّ على أنّ البساطةَ هي ما كان ينقُص مشروعك.

لماذا عليك البدء في تبسيط مشروعك؟

العالمُ يتطوّرُ يومًا بعد يوم، الحياةُ تتزايد في التعقيد، وفي ظلّ هذه المجريات السريعة تجِدُ المستهلك أو المستخدم حائرًا أمام جبلٍ هائلٍ من الخدمات والمنتجات التجاريّة التي تعرِضُ لهُ مزاياها وفوائدها، وحين تتساوى هذه المزايا والفوائد بين هذه الشركات والمشاريع، سيجِدُ المستخدمُ طريقةً واحدةً لإقصاء بعض هذه الشركات والمشاريع من دائرة اختياره: البساطة.
المستخدمُ اليوم لا يملِكُ الوقت الكافي ليُحدِّد أفضل مشروعٍ ليتعاملَ معه، ومن الواضح بمعرفة هذا أنّ المشاريع المُعقّدةَ التي لن يتمكّن من فهمها بسهولة ستُقصى أوّلًا من سباق الاختيار، حتّى لو كانت هذه المشاريعُ بالغة التميّزِ والجودة، المستخدم اليوم لا يختارُ حسب الأجودِ بالضرورة، بل حسب عوامل متنوّعةً أُخرى، والبساطةُ هي أحدُ أهمِّها.
تبسيط المشروع لا يكون من جهةٍ واحدةٍ فيه فحسب، بل من جهاتٍ وجوانب متعدّدة، وقد لا ينقُصك إلّا أحدها، أو قد تنقصك جميعًا، تأكّد من جوانب البساطة التالية وقارنها مع مشروعك، هل مشروعك بسيطٌ بالنسبة لكلِّ جانبٍ من جوانب البساطة؟

تبسيط التصميم.

يُمكن لك أن تعتبر تبسيط التصميم أوّل جانبٍ يختبرهُ المستخدمُ أثناء اختيار المشروع المناسب له، فالتصميم هو الشيء الملموس والمرئيّ الأوّل ظهورًا -وأحيانًا الوحيد- بالنسبة لأغلب المشاريع، أوّلُ ما يراه المستخدم هو تصميمُ موقعك الإلكتروني، أو تصميمُ هويّتك التجاريّة أو تصميم مغلّفات منتجاتك، مهما كان ما سيراه فإنّ هذا العنصر المرئيّ هو أوّلُ ما سيحكُمُ المستخدِمُ به على مشروعك غالبًا، ومن هنا تنبُعُ بساطته.
على تصاميم ما تقدّمه أن تتّسم بالبساطةِ والتقليليّة، أن لا تستعمل ألوانًا أو خطوطًا كثيرة، وأن تبدو هادئةً عند النظرِ إليها، غالبًا ما يُفكِّرُ صاحب المشروع أو المصمِّم بإبهار المستخدم بصريًّا فيميلان إلى زيادة العناصر من ألوانٍ أو خطوطٍ أو صورٍ أو أشكال، في حين أنّ الهدوء والاسترخاء أثناء التصميم هما ما سيحقِّقان هذا الإبهار.
ابحث عن خدمات تصميم تتمتاز بالبساطة والتكلفة الاقتصادية، اعمل معهُ على تصميم منتجاتِك وحثّهُ باستمرارٍ على تبسيط التصميم قدر الإمكان.

تبسيط الهدف.

لماذا يستخدِمُ المستخدِمُ خدمتك؟ لأنّ لديه هدفًا يحتاجُ إلى تحقيقه، ويُفترضُ بك أن تُحقِّقَ لهُ هذا الهدف، قد يكونُ هدف المستخدم هو التواصل مع عائلتِه وأصدقائه في شبكة تواصلٍ اجتماعيّة، أو نشر مقالاتٍ متخصِّصة في منصّة نشر، أو مشاهدة محتوًى مرئيّ ترفيهيّ في موقعٍ للمحتوى المرئيّ.
مهما كان هدفُ المستخدِم، عليك أن توحي لهُ ببساطة هدفه، وسهولةِ تحقيقه، فحين يشعرُ المستخدم أنّ ما يريدُه بسيط سيشعرُ المستخدمُ مباشرةً بأنّ القيام بهدفه لديك سهلٌ أيضًا، حين تُعرِّفُ المستخدم بما يمكنهُ فعلُه باستخدام خدمتك أو بالتعامل مع مشروعك احرص على إظهار بساطة هدف المستخدم وأنّ ما يحتاجُ لفعلِه ليس بهذه الصعوبةِ أو التعقيد.

تبسيط الوظيفة.

الوظيفةُ في مشروعك هي أساسُ المشروع، ما يُمكِنُ لمشروعك تقديمُه، الوظيفة هي أحدُ الأسباب الأساسيّة لشراء المستخدم خدماتك، لو كُنت تُقدِّم مشروعَ هاتفٍ ذكيٍّ سريع فإنّ وظيفة مشروعك هي سرعةُ الهاتف، هذا هو ما يتميّزُ به مشروعك وما يشتريه الناسُ منك.
لا حاجة لتعقيد الوظيفة التي تُقدِّمُها، سيسعدُ المستخدِمُ -ويشتري لذلك- حين يجِدُ أنّك تُقدِّم متجرًا مُتخصِّصًا بالألبسةِ الرجاليّة من أن يجِد أنّك تبيعُهُ ألبسةً شتويّةً وصيفيّة رجاليّةً ونسائيّة للكبار والصغار وبأسعار متنوِّعة، فالمتجرُ المتخصّص يدلُّ المستخدِم على جودة ما تُقدِّمُه، في حين أنّ المتجر الثاني المتنوِّع يدلُّ على عدم قدرتِك على رفع جودة منتجاتك بسبب توزّع تركيزك على منتجاتٍ متنوِّعة.
تأكّد من أن لا يُسبّبَ تبسيطُ الوظيفة تقليل الفوائِد، قام المُصمِّم Maciek Blaźniak بتصميم آلة تصويرٍ بسيطةٍ وتقليليّة Minimal باسم Less One، لا تقوم هذه الآلةُ بشيءٍ سوى أخذ الصور، فكرةُ هذا المشروع جيِّدة، لأنّها بسّطت الوظيفة، لكِنّ هذا لا يعني أنّ على هذه الآلة أن تكون ذات مواصفاتٍ سيّئةٍ في التصوير، على تبسيط الوظيفة أن لا يتنافى مع تحسين الفوائد والمواصفات.
آلة تصوير بسيطة

تبسيط الشريحة المستهدفة.

من تستهدِفُ بمشروعك؟ الشريحةُ المستهدفة هي مواصفات الأشخاص الذين ترغبُ بأن يشتروا خدماتَك أكثرَ من غيرِهم، رُبّما تستهدِفُ الشباب، أو تستهدِفُ النساء، أو تستهدِفُ بدقّةٍ أكبر كأن تستهدِف ذوي الأعمار العشرينيّة الذين يعيشون في منطقتك ويحبّون الألعاب الإلكترونيّة، المُهمُّ أثناء تحديد شريحتك المستهدفة هو أن تُبسِّط هذه الشريحة.
تبسيطُ شريحتك المُستهدفة يحصلُ باختيار شريحةٍ أكثر مُناسبةً لمشروعِك، عمِلتُ مرّةً في مشروعٍ لتصميم موقعٍ إلكترونيّ يُسهِّل إتمام المُهِمّات، كانت الشريحةُ المستهدفةُ في البدايةِ هي رجالُ الأعمال أو ذوي الأعمالِ الكثيرة، لكِنّنا بعد إعادة التفكير في إمكانيّةِ تبسيط الشريحة المُستهدفة وصلنا إلى أنّ الأفضل لنا هو استهدافُ شريحةٍ أبسط، غيّرنا مسار المشروع وبدأنا باستهداف ذوي الأعمال القليلة التي يصعبُ التركيزُ في إنهائها كالمستقلّين والطُلّاب، هذا ليس تعميمًا للشريحة المستهدفة، هذا تبسيط، إعادةُ تفكيرٍ فيمن يجِبُ أن نستهدِفهُم.

تبسيط الفكرة.

فكرةُ مشروعِك هي أساسُه وسببُ وجودِه، لكن هل فكّرت في إمكانيّةِ كونِها غير مُناسبةٍ أصلًا؟ في المثال السابِق حول مشروع الموقِع الإلكترونيّ، توصّلنا أثناء مُناقشةِ الأفكار إلى أنّ موقِعًا إلكترونيًّا لهذا الهدف سيكونُ أعقدَ وأكبرَ مِمّا يحتاجُهُ المستخدِم، لذا حوّلنا الفكرة إلى إضافةٍ إلكترونيّةٍ بسيطة، لن يحتاج المُستخدِمُ إلى أكثرِ منها.
أعلمُ أنّ تبسيط فكرةِ مشروعِك تجربةٌ مؤلِمة، خصوصًا إن بنيت على الفكرةِ السابِقة وعمِلت بجهد، تذكّر أنّ تجربتك السابقة هذه رغم ذلك ستكون مساعدةً في الفكرة المُبسّطةِ الجديدة، تبسيطُ الفكرةِ لن يضطرّكَ بالضرورةِ إلى إعادة بذل الجهد السابق، فمع تبسيط الفكرة ستتبسّطُ المهامُّ والأعمالُ أيضًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق